أساطير التمثيل: ميريل ستريب



Meryl Streep Profile Pic 1


أطلقوا عليها لقب الحرباء، لقدرتها على تقمس أي دور يسند إليها ببراعة شديدة. إنها الممثلة ميريل ستريب التي ولدت في 22 يونيو 1949 في مدينة سوميت في ولاية نيو جيرسي بالولايات المتحدة الامريكية. تعتبر ميريل من أعظم الممثلات اللاتي ظهرن على الشاشة الفضية والقادرة بتميز على إعطاء كل دور تمثله الروعة والبصمة التي لا تنسى للأبد. ليس هناك دليلاً أكبر على هذا من ترشيحها للأوسكار سبعة عشر مرة و فوزها بثلاث جوائز من بينها. إنه لمن الواضح حقاً أن ميريل ستريب ممثلة لا تقارن بغيرها من الممثلات


Meryl Streep Kramer vs Kramer Scene


انطلقت ميريل ستريب في عالم السينما أواخر السبعينيات من القرن الماضي مع أول فيلم لها “كوني جوليا” (1977). دورها لم يكن كبيراً في هذا الفيلم، ولكنها استطاعت بإتقانها أن يلاحظها الجميع. إنجازها الكبير جاء بعد ذلك عندما مثلت أمام الأسطورة روبرت دي نيرو في فيلم “صائد الغزلان” (1978) الذي يحكي عن قصة بلدة أمريكية يتضرر سكانها من الآثار النفسية المدمرة من حرب فيتنام. دورها في هذا الفيلم رشحها لنيل جائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة للمرة الأولى. و منذ ذلك الوقت وهي تزداد تطوراً وشهرة


Robert De Niro (Left) & Meryl Streep (Right) in 1978's The Deer Hunter


في عام 1979، مثلت ميريل ستريب اثنين من أفضل أدوارها. في فيلم “مانهاتن” لوودي ألن، قدمت ميريل ستريب دور الزوجة السابقة اللئيمة و الساخطة و حظيت بالعديد من الإعجاب و القبول من قبل النقاد. كما أبدعت في دور الأم التي تمر بتجربة طلاق صعبة في فيلم “كرايمر ضد كرايمر” الذي شاركها في بطولته الممثل المتميز الآخر داستن هوفمان. وكان هذا الدور هو الذي أهلها للترشيح لجائزة الأوسكار للمرة الثانية والفوز بها للمرة الأولى في حياتها المهنية


Meryl Streep Profile Pic 4


وصلت شعبيتها إلى أوجها في عقد الثمانينيات و في 1981 أدت دور البطولة في فيلم “إمرأة الملازم الفرنسي” مشاركة البطولة مع جيريمي أيرنز. و في العام التالي مثلت واحداً من أكثر أدوارها شهرة في فيلم “اختيار صوفي”، الذي أدت فيه دور إمرأة بولندية نجت من المحرقة النازية “الهولوكوست”. قدمت ستريب في هذا الدور أداءاً مشحوناً بالعاطفة أكثر مما قدمت في أي دور آخر، وأثبتت مرة أخرى قدرتها الكبيرة على تقليد اللهجات لغير الناطقين بالإنجليزية. كان استقبال الدور رائعاً من قبل المشاهدين والنقاد لدرجة أنه أعطى ستريب جائزة الأوسكار الثانية. ومع ذلك، فهي لم تهدأ وتكتفي بهذا الإنجاز واستمرت في تقديم العروض الرائعة التي تعلق بالذاكرة


Meryl Streep (Left) & Robert Redford (Right) in 1985's Out of Africa


في عام 1983، لعبت ستريب دور الناشطة الإتحادية كارين سيلكوود في واحدة من أول أفلامها للسير الذاتية، “سيلكوود”. كما قدمت أفلاماً أخرى جديرة بالذكر خلال هذا العقد منها فيلم “الوقوع في الحب” (1984)، وهو التعاون الثاني لها مع روبرت دي نير، وهناك ايضا فيلم “الكثرة” (1985)، و فيلم “خارج أفريقيا” (1985) الذي شاركها فيه البطولة روبرت ريدفورد، كما مثلت أيضاً فيلمين مع جاك نيكلسون هما “حرقة قلب” (1986) و “أعشاب الحديد” (1987). و في أواخر الثمانينيات مثلت ستريب أول دور كوميدي لها في فيلم “شيطانة” عام (1989) مشاركة البطولة فيه مع روزان بار


Meryl Streep Profile Pic 5


حبها للأدوار الجديدة والمثيرة للاهتمام نمى أكثر في التسعينيات من القرن الماضي حيث واصلت العمل جنباً إلى جنب مع نجوم هوليوود مثل دينيس كويد في فيلم “بطاقات بريدية من الحافة” (1990)، وكذلك مع بروس ويليس و غولدي هون في فيلم “الموت أصبح هي” (1992). في عام (1995)ً وقفت أمام كلينت إيستوود في واحداً من أكثر أفلامها المفضلة لدي و هو فيلم “جسور مقاطعة ماديسون” الذي أعتقد أنه لا يزال لم ينل التقدير الذي يستحقه


Meryl Streep (Left) & Clint Eastwood (Right) in 1995's The Bridges of Madison County


كما تألقت ستريب في فيلم “غرفة مارفن” (1996) الذي يحكي عن أختين أُجبرتا أن تضعا خلافاتهما جانباً عندما تتعرض عائلتهما لأزمة. آخر أدوارها المميزه في هذا العقد كان في فيلم “الموسيقى من القلب” (1999) كمدرسة كمان تلهم مجموعة من الأطفال للإبداع و التفوق


Meryl Streep Profile Pic 6


واصلت ميريل ستريب تقديمها لأفلام كثيرة لا تنسى في الألفية الثانية وازدهرت بصفة خاصة عام 2002 عندما أدت دور الصحفية سوزان أورلين في كوميديا سبايك جونز غريبة الأطوار “الإقتباس”. وهذا الفيلم هو الآخر من أفلامي المفضلة حيث أثبتت فيه ستريب مرة أخرى أنها تمتلك مجموعة متنوعة من القدرات الهائلة. و في تلك السنة أيضاً قدمت ستريب دوراً آخراً رائعاً في فيلم “الساعات” لستيفن دولدري، بجانب الممثلتان المتميزتان نيكول كيدمان و جوليان مور


Meryl Streep Profile Pic 7


إن دورها في فيلم “المرأة الحديدية” عام 2011 الذي جسدت فيه شخصية مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا السابقة يعد من أعظم أدوارها الحديثة. تقمست ستريب شخصية رئيسة الوزراء الأسطورة ببراعة وتمكنت بأدائها المذهل الجذاب أن ترفع من تقدير الفيلم متوسط المستوى. وقد استحقت عن هذا الفيلم جائزة الأوسكار الثالثة بجدارة


Meryl Streep Profile Pic 8


وتشمل الأفلام المتميزة الأخرى لستريب في الألفية الثانية فيلم “برايري هوم كومبانيون” (2006) وهو آخر فيلم للمخرج العظيم روبرت آلتمان، “الشيطان يرتدي برادا” (2006) والتي جسدت فيه دور رئيسة تحرير قوية و متغطرسة لمجلة أزياء مشهورة، الفيلم الموسيقي “ماما ميا” (2008)، “الشك” (2008) الذي أدت فيه دور راهبة لا ترحم، و فيلم “جولي وجوليا” (2009) و هو سيرة ذاتية للطاهية الأمريكية الشهيرة جوليا تشايلد


Meryl Streep Profile Pic 9 Oscars


مع مجموعة واسعة من الأدوار الرائعة لها، تثبت ميريل ستريب مراراً وتكراراً أنها في مرتبة مميزة تبعدها كثيراً عن باقي الممثلات الأخريات. ما يجعلها مميزة جداً في نظري هو تفانيها وتركيزها في كل دور شاهدتها فيه و تبرهن بوضوح شديد أنها تمنح كل ما لديها من طاقة في أدوارها. ستريب هي ممثلة نادرة يمكنها أن تتقمس أي دور تريده بتفوق وبراعة. في الواقع، لا توجد ممثلة أخرى يمكنها أن تمنح السينما ما أعطته لها ميريل ستريب، إنها حقا أسطورة في عالم التمثيل


:أفلامها المهمة


فيلم “كرايمر ضد كرايمر”، من إنتاج سنة 1979

Kramer vs Kramer Movie Poster
YouTube Preview Image

فيلم “اختيار صوفي”، من إنتاج سنة 1982

Sophie's Choice Movie Poster
YouTube Preview Image

فيلم “جسور مقاطعة ماديسون”، من إنتاج سنة 1995

The Bridges of Madison County Movie Poster
YouTube Preview Image

فيلم “الاقتباس”، من إنتاج سنة 2002

Adaptation Movie Poster
YouTube Preview Image

فيلم “الشيطان يرتدي برادا”، من إنتاج سنة 2006

The Devil Wears Prada Movie Poster
YouTube Preview Image

فيلم “الشك”، من إنتاج سنة 2008

Doubt Movie Poster
YouTube Preview Image

:مشاهدها الأبرز

مشهد (تحت التأثير) من فيلم “الاقتباس”، إنتاج سنة 2002

YouTube Preview Image

مشهد (الشاحنة) من فيلم “جسور مقاطعة ماديسون”، إنتاج سنة 1995

YouTube Preview Image

مشهد (“لدي شكوك عميقة”) من فيلم “الشك”، إنتاج سنة 2008

YouTube Preview Image

مشهد (“أنتِ تعتقدين أن هذا لا يتعلق بكِ”) من فيلم “الشيطان يرتدي برادا”، إنتاج سنة 2006

YouTube Preview Image

مشهد (“يجب أن تدعني أذهب”) من فيلم “الساعات”، إنتاج سنة 2002

YouTube Preview Image

:جوائز الأوسكار

ترشحت في سنة 1979 لجائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم “صائد الغزلان”، إنتاج سنة 1978

فازت في سنة 1980 لجائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم “كرايمر ضد كرايمر”، إنتاج سنة 1979

ترشحت في سنة 1982 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “إمرأة الملازم الفرنسي”، إنتاج سنة 1981

فازت في سنة 1983 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “اختيار صوفي”، إنتاج سنة 1982

ترشحت في سنة 1984 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “سيلكوود”، إنتاج سنة 1983

ترشحت في سنة 1986 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “خارج أفريقيا”، إنتاج سنة 1985

ترشحت في سنة 1988 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “أعشاب الحديد”، إنتاج سنة 1987

ترشحت في سنة 1989 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “البكاء في الظلام”، إنتاج سنة 1988

ترشحت في سنة 1991 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “بطاقات بريدية من الحافة”، إنتاج سنة 1992

ترشحت في سنة 1996 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “جسور مقاطعة ماديسون”، إنتاج سنة 1995

ترشحت في سنة 1999 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “الشيء الوحيد الحق”، إنتاج سنة 1998

ترشحت في سنة 2000 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “الموسيقى من القلب”، إنتاج سنة 1999

ترشحت في سنة 2003 لجائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم “الاقتباس”، إنتاج سنة 2002

ترشحت في سنة 2007 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “الشيطان يرتدي برادا”، إنتاج سنة 2006

ترشحت في سنة 2009 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “الشك”، إنتاج سنة 2008

ترشحت في سنة 2010 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “جولي و جوليا”، إنتاج سنة 2009

فازت في سنة 2012 لجائزة أفضل ممثلة في فيلم “المرأة الحديدية”، إنتاج سنة 2011



4 thoughts on “أساطير التمثيل: ميريل ستريب

  1. آسف جداً..كتبت تعليقي باللغة الإنجليزية دون أن أشعر.. سأركز أكثر في المرة اللقادمة .. تحياتي يا مو

    1. لا داعي للاعتذار يا صديقي العزيز. :) شكرًا على التعليق الراقي. أنها فعلا ممثلة لا مثيل لها عاى الإطلاق. :)

Leave a Reply